ما بأيدينا خلقنا تعساء ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء فإذا أنكرخل خله وتلاقينا لقاء الغرباء ومضى كل إلى غايته لا تقل شئنا فإن الحظ شاءهكذا كانت نهاية كلمات قصيدة الأطلال تلك التى سطرها الدكتور إبراهيم ناجي رحمه الله ولحن معانيها وكلماتها الموسيقار رياض السنباطي رحمة الله والتى تغنت بها كما لم تغني أبدا كوكب مصرنا الحبيبة والشرق كله السيدة أم كلثوم إبراهيم ألف رحمه ونور عليها تلك الأغنية التى حازت على صفة أغنية القرن أي أنها أجمل الأغاني العربية في مائة عام مضوا وأعتقد مائة عام قادمة لن نستطيع أن نحصل على مثل هذا الكنز الفني والرائع كما قدموه هؤلاء العباقرة من الفنانين والأدباء المصريين تلك القوى الناعمة الراقية التى كانت تمتلكها مصر وتغزوا بها قلوب الشعوب الناطقة باللغة العربية لقد إستطاعت الأغنية المصرية أن تكون بمثاية خط الهجوم الأول والوحيد للثقافة المصرية في عالمها العربيولا يمكن أبدا أن يكون أحفاد وأبناء هؤلاء الأجيال من الفنانين والأدباء هم أنفسهم الذين يقدمون لنا ما نسمعه ونراه ويبكينا بل ويجعلنا نخجل أمام أنفسنا قبل أن نكون خجلين أمام غيرنا من الفاهمين أو الناطقين للعربية
ومع ذلك فإن الذخيرة التى نمتلكلها من ذلك التراث والذي تقوم على بثه إذاعاتنا المصرية وخاصة تلك الإذاعة الرائعة إذاعة الأغاني وكذلك فى بعض المرات التى يخطأ فيها التليفزيون المصري ويقدم سهرة مع فنان راحل التى أتمنى أن يزيد من مساحات الزمن المقررة لمثل هذا الزخم من الفن الأصيل للمصريين لعل وعسىأعطني حريتي أطلق يدي إنني أعطيت ما إستبقيت شيئا أه من قيدك أدمى معصمي لما أبقيه وما أبقى على هذه الأبيات وهي تشدو بها أم كلثوم وكأن الدنيا كلها تقف على أطراف أصابعها لكي تلحق بتلك الأيادي المقيدة والدامية من قيود تدمى المعاصمهذه المعاني التى تنطبق على حاله عاشقين هي أيضا تنطبق على حالة أمه أو حالة شعب حينما تنطق أم كلثوم بهذه الكلمات في عام 1965 وجدت من يدعى بأن تلك الكلمات وهذه الصرخات موجهه إلى النظام السياسي فى مصر من شعب مصر الذى دميت معاصمه من كثرة قيوده وكذلك رغم كل التعهدات والوعود التى وعدوا بها من حكامهم إلا أن الحقيقة بأن أغنية أم كلثوم كانت كلمات للدكتور إبراهيم ناجي الذى غزلها وسطرها ونظمها في حبه الخالد أو لإبنته ووحيدته التى لم تصدق أم كلثوم نفسها وهي تراها لأول مرة هل معقول أن يكتب فيك والدك هذه الكلمات كما جاء في تصريح لها رحمها الله رحمة واسعة
أستاذ دكتور مهندس حماد عبد الله حمادemail protected